فتنحنح حازم عندما وقف خلفها مباشرة لتتفاجىء ملك بوجوده فأشار لها حازم أن تلتزم بمكانها عندما لاحظ أنها تعتزم الرحيل وقال لها معتذرا: انا آسف لو كان وجودي سببلك أي ازعاج, فلو وجودي معاكي هيضايقك انا ممكن أمشي.
أحرجها بذوقه فلم تجد بد من السماح له بمرافقتها وهي تهز رأسها نافية: ابدا يا استاذ حازم, اتفضل.
وبالفعل قد جلس على كرسي آخر بجوارها, فقال ناظرا أمامه دون أن يلتفت إليها: حقيقي المنظر من هنا رائع وخصوصا وقت الغروب, بس اللي لاحظته انك مش قادرة تسيبي نفسك تستمتعي بكل الجمال اللي حواليكي دة, فياترى ممكن أسأل انتي كنتي بتفكري في ايه؟
نظرت إليه فوجدته لايزال يتطلع إلى الأمام دون أن يبدو أي تعبير على وجهه, وكأنه يوجه السؤال لغيرها, وعندما لم يلق جوابا أدار وجهه إليها لتلتقي عيناهما ولا تعلم ملك لم شعرت في تلك اللحظة بأن أفكارها تبدو عارية أمام تلك النظرات العميقة, ثم سمعته يقول مضيفا: من حقك طبعا انك ما تجاوبيش على سؤالي زي ماهو من حقك بردو انك ما تثقيش فيا, بس اسمحيلي استنتج أنا الرد, انتي أكيد بتفكري في الطريقة اللي ممكن تعيشي بيها في بيت زي دة كل اللي فيه تقريبا بيستنكروا وجودك اللهم إلا عمرو طبعا دة لو سلمنا بإن جوازكم كان عن حب.