بينما كان رد نجوان هادئا وهي تقول: وفيها ايه بس يا حازم؟ ماهي كان معاها أصحابها وكلهم من عائلات محترمة.
ولكن أصر حازم على اعتراضه وهو يضيف: بس مرام بقت في سن خطر وانتي لازم تكوني حازمة معاها أكتر من كدة.
فقالت نجوان وقد كان ردها صارما: حازم! مرام ما بقتش صغيرة, دة غير اني مربياها كويس وعارفة انها مش ممكن تغلط, وكمان انا ما اقدرش أحبسها او احجر عليها مش كفاية ان ابوها مات قبل ما تتولد؟ يعني هبقا انا والزمن عليها؟
أراد حازم الاعتراض مجددا عله يصل إلى نتيجة مع تلك المرأة العنيدة رغم أنه متأكد من صعوبة الأمر: بس يا طنط…….
ولكن قاطعه دخول الخادمة لتقول لنجوان: نجوان هانم! عمرو بيه طالب حضرتك في أوضة المكتب.
نجوان وهي تتأهب للنهوض: قوليله جاية.
ثم قالت لحازم قبل أن تغادر: معلش يا حازم, هروح أشوف عمرو عاوز ايه وارجعلك.
ثم أشارت له بإصبعها محذرة: اوعى تمشي قبل ماجي.
فأحنى حازم رأسه لها بشكل مسرحي دليلا على الطاعة, وذهبت نجوان ليبقى حازم بمفرده في المكان لذا قرر الخروج قليلا حتى عودتها للاستمتاع ببعض الهواء المنعش بحديقة القصر, وما ان خرج من حجرة الصالون وخطا بضعة خطوات نحو البوابة حتى لمح ملك تقف هناك في الشرفة, فشيء ما دعاه إلى التوجه إليها ولكن بدا أنها لم تشعر به يقترب منها فقد كانت تجلس على كرسي وتنظر ناحية الحديقة دون أن ترى شيئا مما حولها حيث كان عقلها شاردا في أمور أخرى.