وتنكشف بعض الأسرار
اجتمعت عائلة نصار بصحبة ملك على طاولة الطعام, وبدا لملك أن الجميع رغم اختلاف شخصياتهم إلا أن بينهم تفاهم وتآلف من نوع خاص, وأثناء تناول الطعام تولى حازم دفة الحديث وقد غلبه طبعه الذي يميل إلى المزاح و كذلك سخريته المعتادة, أما ملك فقد اكتفت بدور المشاهد ولكنها كانت تضطر بعض الأحيان إلى الرد بكلمات مختصرة حينما يتعمد حازم على ما يبدو توجيه الحديث إليها, وكان من ضمن أسئلته لها: ويا ترى مدام ملك منين بقا؟
كانت لا تحب ذلك النوع من الاسئلة الشخصية فنظرت ناحية عمرو عله يعفيها من الرد على هذا السؤال ولكنه بدا مشغولا بتناول طعامه, لذا فلم تجد مفرا من الجواب على السؤال: من اسكندرية.
فأبدى حازم دهشته وهو يعلق: اسكندرية! بركاتك يا مرسي يا ابو العباس, طب وايه اللي جابك القاهرة وخلاكي تسيبي عروسة البحر؟
كانت تعلم بالطبع أنه لن يكتفي بذلك, فإجابتها على سؤال واحد ستؤدي إلى طرح المزيد, ولكن ما العمل وقد قرر عمرو على ما ترى أن الأمر لا يعنيه؟ أم أنه لم ير ضررا في تلك الأسئلة التي لن تكشف مخططه لذا لم يتدخل؟ وكالمعتاد ردت ملك متحلية بالصدق والاجابات المختصرة: بابا وماما اتوفوا وما كنش ليا حد هناك عشان كدة جيت هنا بعد ما خلصت دراستي عشان ادور على شغل.