كانت ملك تقدر جارتها المسنة كثيرا فمنذ أن انتقلت إلى ذلك الحي وتعرفت على صفية وتلك الأخيرة تحنو عليها هي وزوجها كإبنتهما كما أنها تترك الطفل في رعايتها عندما تذهب الى العمل, فأجاب عمرو مثبتا نظره على ملك: جاي للآنسة.
فاتجهت صفية إليهما لتسأله بجفاء بالنيابة عن ملك: وانت عاوز منها ايه؟
فلم يجب عمرو بل نظر إلى ملك وكأنه ينتظر منها أن تجيب هي فلم تخيب أمله حيث ردت ولكن بارتباك: دة يا خالتي يبقا جوز وفاء الله يرحمها.
فانشرحت ملامح صفية وهي تقول مرحبة بعمرو: اهلا أهلا يابني, حمدالله على سلامتك.
ثم تنحنحت لتستطرد قائلة بوقار: معلش يابني, فرحتي برجوعك بالسلامة نسيتني أعزيك, البقاء لله, والبركة فيك وفي ابنها.
لم يستطع عمرو أن يتجاهل اليد الممدودة إليه, صافحها وهو يرد عليها وعيناه تطالبان ملك بالتفسير: متشكر أوي.
ثم وجه حديثه إلى ملك: عاوزك في كلمتين يا آنسة ملك.
كان لا يزال واقفا بالخارج وملك تسد فتحة الباب بجسمها, فقالت وهي تتنحى جانبا متداركة الأمر: آه طبعا, اتفضل يا أستاذ عمرو.
دخل عمرو الشقة متجها إلى حجرة الجلوس كما أشارت له ملك بينما عادت هي إلى صفية التي كانت قد ولجت داخل الشقة هي الأخرى فسألتها ملك بخفوت حتى لا يصل صوتها إلى حجرة الجلوس: أمال فين عم جمال؟