فنظرت إليه ملك بارتباك وهي ترد قائلة: انا آسفة بس قلقانة لحد يشوفنا.
ابتسامة عمرو الغير مصدقة حولت توترها الى تعجب وهي تسأله: هو فيه حاجة في كلامي تضحك؟
فقال عمرو نافيا: لا خالص, بس أنا دايما اللي كنت بكره ان حد يشوفني بصحبة أي بنت, يعني انتي عارفة الصحافة وكلامها الزايد, وعشان كدة ما توقعتش انه هييجي اليوم ويحصل العكس.
أخبرها كلامه أن تصرفها ذلك ربما سدد طعنة ما لكرامته وهذا بالطبع هو ما يهمه, ثم تحول الحديث الى مجرى آخر حيث سألها عمرو بعد أن رأى الامتعاض باديا على وجهها: قوليلي يا آنسة ملك, انتي سبق ولمحتي ان وفاء عملت فيكي جميل زمان, ممكن أعرفه؟
وعندما وجد منها بعض التردد ربما خشية أن يتدخل في حياتها الخاصة أكثر, لذا قال يستحثها على الحديث معه بحرية: بعد اذنك يا آنسة ملك, ياريت ما تقلقيش مني, انا بس كنت عاوزة أتعرف على وفاء أكتر ولو حتى بعد وفاتها وبما انك بتقولي كنتي صاحبتها, فأكيد تعرفي عنها كتير.
بدأت ملامحها القلقة تلين, ثم أخذت تسرد عليه بداية تعارفها بوفاء دون التدخل في تفاصيل أكتر تخص حياتها الشخصية: انا اتعرفت على وفاء في مطعم كنت بشتغل فيه, وقتها هي كانت متابعة مشكلة حصلت بيني وبين زبون كان بيضايقني, كانت دي طبعا مش أول مرة وسكوتي لاني كنت خايفة اني أخسر الشغل خلاه يتجرأ أكتر ولما صديته جامد وتقريبا هزأته طبعا طلب مدير المطعم واشتكاله من سوء معاملتي, ولأن الزبون دايما على حق المدير طردني من المطعم, ساعتها خرجت وانا مش عارفة أعمل ايه؟ ولا ممكن الاقي شغل تاني فين؟ لحد ما لقيتها واقفة أدام المطعم كانت مستنياني وقالتلي انها شافت كل اللي حصل, ولما عرفت ظروفي وكمان اني خريجة كلية فنون تطبيقية قررت انها تساعدني ووعدتني انها هتكلم صاحب الشركة اللي شغالة فيها عشان يعيني في الشركة,وأخدت رقم تليفوني على وعد باتصال قريب, وفعلا ما فاتش أكتر من يومين غير لما لقيتها بتتصل بيا وبتبلغني اني عندي interview مع مدير قسم التصميمات بالشركة , وفعلا قبلت في الشغل, دة غير انها ساعدتني الاقي سكن كويس بدل البانسيون اللي كنت قاعدة فيه.