(عودة إلى الماضي)
وقف عمرو أمام وفاء تلك التي كانت تجلس على الأريكة بشقته الخاصة تنهار باكية, وهو لا يبالي بل يصرخ فيها هادرا: بس احنا ما اتفقناش على كدة, وكان لازم تعملي حسابك.
فقالت وفاء من بين دموعها: كنت أعمل ايه اكتر من اني كنت باخد الحبوب بانتظام؟
عمرو وهو يشير الى بطنها باتهام: امال دة حصل ازاي؟ الا بقا لو كنتي عاوزة تورطيني من الأول.
وفاء بغير تصديق لما تسمعه أذناها: اورطك! ليه يا عمرو؟ هو انتي مش من الأول قولتلي ان جوازنا دة مش هيفضل في السر كتير لحد ما تشوف طريقة وتقنع بيها والدتك وبعدين نعلنه, افتكر بقا مفيش انسب من دلوقت عشان تعمل كدة.
عمرو مستمرا في كيل الاتهامات لها: آه, دة انتي بتلوي دراعي بقا بالعيل اللي في بطنك, لا ياهانم, مش عمرو نصار اللي يتلوي دراعه, الطفل اللي في بطنك دة انا ما اعرفوش ولا عمري هعترف بيه وورقة الجواز العرفي اللي معاكي يبقا بليها واشربي ميتها, يبقا الاحسن ليكي بقا يا شاطرة تتخلصي منه كدة بقا بهدوء وما تجيبيش الفضايح لنفسك ولأهلك.
ثم أنهى حديثه وهو يغادر المكان غير مبال: سلام يا قطة.
************************
(عودة إلى الحاضر)
بعدها لم ير عمرو وفاء مجددا ولم يسمع عنها أي خبر حتى ظن أنها قد عملت بنصيحته وتخلصت من الجنين ثم قررت الابتعاد عن طريق للأبد, ولكن بدا أنه كان مخطئا, ثم نظر الى تلك الواقفة أمامه تنتظر رد فعله على ما سمعه فسألها: انتي كنتي تعرفي وفاء منين؟ واشمعنى انتي بالذات اللي اتحملتي مسئولية الطفل؟