وتفاجأت بنجوان تضحك بصوت عال فنظرت إليها مستغربة من تبدل حالها في لحظة وانتظرت إلى أن قالت نجوان لتزيد من دهشتها: صدمة! تصدقي هو دة فعلا التعبير المناسب للي حسيته ساعتها.
ثم استدركت تكمل: لكن دة كان عشان الصورة اللي كنت واخداها عن البنات اللي يعرفهم عمرو واللي انتي كنتي مختلفة تماما عنها, حقيقي انا مهما كنت دورت واخترت كان استحالة أوصل لواحدة تستاهل ابني زيك, بس فيه حاجة واحدة بس هي اللي محيراني.
بدا السؤال في عيني ملك ولكن لم ينطلق به لسانها, فاستأنفت نجوان كلامها لتباغت ملك بأكثر الاسئلة إرباكا لها: من معرفتي ليكي الفترة اللي فاتت قدرت أشوف انتي اد ايه عاقلة ورزينة ويمكن كمان متدينة, ودة اللي يخليني اسأل ايه اللي يخليكي تقبلي تتجوزي عمرو عرفي وتحطي نفسك في وضع زي اللي كنتي فيه؟ عملة زي دي ما تطلعش غير من واحدة طايشة ومستهترة.
سؤال غير متوقع وربما الإجابة عنه تكشف حقيقة كل شيء, ولكن حاولت ملك أن تجد ردا قد يخرجها من هذا المأزق وكم تمنت في تلك اللحظة وجود عمرو بجوارها لينقذها بأكاذيبه التي لا تنتهي والتي على ما يبدو لم تتعلم منها شيئا, وما ان انفرجت شفتيها حيث وجدت ما يمكنها أن تقوله حتى جاءت النجدة من حيث لم تدر حيث جاءت الخادمة تهرول ووجهها يبدو فزعا وهي تهتف فيما يشبه الصراخ: نجوان هانم! الحقينا يا نجوان هانم.