ثم أكملت وهي تشير إليها بإصبعها: بس الاهم تنسوا الماضي وتخليكم في الحاضر والمستقبل اللي هو يوسف وإخواته ان شاء الله.
********************************
عادت ملك إلى غرفتها بعد حديثها مع نجوان وقد اختلت الموازين لديها, فكلام نجوان قد أربكها أكثر وزاد من صعوبة موقفها فإكانت من قبل قد حسمت أمرها في قرار رفضها لعرض عمرو فهي الآن لا تعلم إن كان هو القرار الصحيح أم أنه يجب عليها إعادة التفكير في الأمر؟ ولكنها لم تكن تعلم أن القدر سيوفر عليها كل تلك الحيرة ولن تكون مضطرة للاختيار إلى مواجهة ذلك الأمر الصعيب, ففي اليوم التالي بينما كانت تجلس نجوان بحديقة القصر في الصباح تستمتع بدفء الشمس في ذلك الوقت البارد من العام, فجاءت ملك تحمل بين يديها صينية تحوي فنجانين من القهوة وهي فقدمتها لنجوان وهي تقول لنجوان بابتسامة مشرقة: صباح الخير يا نجوان هانم, انا قولت قهوة في الوقت دة هتبقا أفضل.
فمدت نجوان يديها تتناول أحد الفنجانين وهي تقول بنظرة امتنان قلما تحتل وجهها: حقيقي كنت محتاجلها.
وضعت ملك الصينية على الطاولة التي أمامها وهي تستعد لأن تجلس على الكرسي المقابل لنجوان: طب تسمحيلي أشاركك في الجو الجميل دة؟