ظنت ملك أنها بسؤالها تشير إلى عمرو, ففي تلك الأيام يكون هو دائما محور حديثهما ولكن لتتأكد من ظنونها سألت: قصد حضرتك مين؟
فأجابت نجوان التي قد أبت عيناها أن تترك ذلك الجسم الصغير الذي يذكرها بزوجها كما تقول دائما: قصدي على يوسف طبعا.
ما كانت ستندهش إلى هذا الحد إن قصدت عمرو بسؤالها, ولكن يوسف! فما غرضها من وراء سؤال كهذا؟ وما الإجابة التي تنتظرها عليه؟ فأي أم لا تحب طفلها؟ وتأكيدا على ذلك كان ردها قويا: طبعا بحبه.
وبدت أن مفاجآت نجوان لا تنتهي تلك الليلة حيث كان سؤالها الأكثر غرابة من سابقه: ليه؟
فنظرت إليها ملك بذهول وهي لا تدري بم تجيب؟ فكررت نجوان سؤالها وقد التفتت إلى ملك أخيرا: ليه بتحبيه يا ملك؟
لم تجد ملك إجابة مناسبة على ذلك السؤال غير المراوغة بسؤال آخر: وهو ليه الواحدة بتحب ابنها يا نجوان هانم؟
فأجابت نجوان ببساطة: لأكتر من سبب, يعني فيه أم بتحب ابنها لمجرد الاحساس بالأمومة, وفيه أم تانية بتحب ابنها لانه بيبقا حتة من ابوه فكل ما بتشوفه بتفتكر حياتها معاه اللي كانت ثمرتها هو الابن دة, انتي بقا يا ملك أي نوع في الاتنين؟
لم تكن نجوان سهلة وملك تعلم ذلك جيدا, وهذا السؤال لم يكن من قبيل المصادفة أو لمجرد الدردشة بل انه يحمل في باطنه الكثير من المعاني, وكان على ملك توخي الحذر وهي تنتقي كلماتها في الرد عليه, لذا قالت ممتنعة عن الاجابة: نجوان هانم, ممكن تعفيني من الاجابة على السؤال دة؟