أصبحت بين خيارين كل منهما أصعب من الآخر فأيهما ستفضل؟, ولتعطي نفسها وقتا اضافيا للتفكير سألته مبعدة نفسها قليلا عن ذلك الضغط الذي يمارسه عليها: لو وافقت اشرف هيطلع النهاردة من الحبس؟
عمرو مؤكدا: بعد ما نكتب الكتاب على طول, ومش بس كدة, دة مع البراءة هيستلم عقد عمل في فرع الشركة ببيروت بوظيفة أفضل ومرتب أعلى.
فهمت ملك خطته فابتسمت ساخرة وهي تعلق عليها: عاوز تبعده عن طريقك بأي شكل.
عمرو مصححا: عن طريقنا, لان وجوده هنا ممكن يسببلنا بعض المشاكل اللي هنكون في غنى عنها.
فانتقلت ملك الى موضوع آخر أرادت التأكد منه: انت قولتلي ان جوازنا مش هيستمر أكتر من سنة, انا ايه اللي يثبتلي كلامك؟
فاتسعت ابتسامة عمرو وهو يقول مازحا: اكيد مش هتطلبي مني اننا نكتب دة في عقد الجواز, بس اللي يضمنلك اني هنفذ وعدي…
ثم صمت قليلا ليلفها بنظرات مقيمة: ان انتي اصلا مش استايلي.
تحملت اهانته على مضض لتأتي الى النقطة الأخيرة التي أرادت حسمها لتقول مستعينة بتعليقه الأخير: دة يوصلنا للشرط اللي انا عاوزة اقولهولك قبل ما اقرر اذا كنت اوافق او أرفض.
التزم عمرو بالصمت مترقبا ما تنتوي قوله وهو ما بدى الأمر الأصعب حيث سمعها تكمل: جوازنا خلال السنة دي يبقا صوري واعتقد ان ما عندكش اي مشكلة في الموضوع دة بما اني مش استايلك زي ما بتقول.