حاولت أن تتصل بأشرف خطيبها لتتأكد منه أن كل شيء على ما يرام, وأنه قد تمت كل التجهيزات الخاصة بشقتهما, كما أرادت إخباره بأنه قد تم الانتهاء من فستان العرس, ولكن لا جدوى من محاولاتها فهاتفه مغلق, لذا فكرت في الاتصال بأخته عزة فعلاقتها بها كانت جيدة, وأخيرا أجابت عزة, لتبادرها ملك بالسؤال: ازيك يا عزة….. أمال فين أشرف؟ انا عمالة اتصل بيه تليفونه بيدي مغلق.
ثم أصابها الفزع وهي تستمع الى محدثتها على الجانب الآخر: ايه؟….. امتى حصل الكلام دة؟….. طب وليه ما حدش قالي من ساعتها؟….. خلاص انا جايالكم حالا.
وما ان أنهت المكالمة حتى التقطت حقيبة يدها وأسرعت تغادر الشقة, وما هي إلا ربع الساعة حتى أنزلتها احدى السيارات الأجرة أمام العقار الذي يسكن فيه أشرف. استقلت المصعد الى شقته وفتحت لها أخته بوجه حزين عابس, فرحبت بملك بفتور لم تعتاده منها, جلست ملك برفقتها في حجرة الصالون و سألتها باهتمام ولهفة: قوليلي ايه اللي حصل بالظبط؟
فأجابت عزة التي كانت تحبس دموعها بصعوبة: انا نفسي معرفش, كل حاجة حصلت بسرعة, كنت امبارح بالليل قاعدة انا وماما بنتفرج ع التليفزيون, وجه أشرف من برة وهو هيطير من السعادة لان استلم الشقة متشطبة خلاص وكل حاجة تمام, وقبل ما يكمل كلامه فجأة سمعنا خبط جامد ع الباب, وثواني والعساكر بقوا بيفتشوا كل حتة في الشقة وفي الآخر خدوا أشرف وبيقولو انه متهم بقضية اختلاس من الشركة اللي شغال فيها.