– كلامي كان واضح إيه اللي مش مفهوم فيه؟ وافقي وانتِ تطلعي من هنا…
بصتله باستغراب وهي بتقول:
– هو انتَ مجنون؟ هو انتَ فاكر إني لما اقول اه ماشي, وتجيب المأذون دلوقتي هيكتب علينا! يا بني ادم فيه اجراءات كتير قبل موضوع كتب الكتاب اصلًا, وفي اوراق بنحتاجها ولا انتَ هتكتب الكتاب تحت بير السلم!
بصلها في لحظة إدراك وافتكر فعلًا لما صديق له جه يتجوز وقتها عمل شوية اوراق واجراءات قبل كتب الكتاب, فسكت وهو بيفكر شويه في حل يخرج بيه من الموضوع, وسكوته كان بيديها أمل إنه يراجع نفسه ويوقف العبث ده…
لكن صدمتها كانت اكبر لما نطق بعد تفكير:
– خلاص اضمن إنك لما تطلعي من هنا هنتجوز.
حست ببصيص أمل إنه ممكن يخرجها, وإن كان على الشروط يبقى يبلها ويشرب ميتها بعدها, فسألته:
– تمام هتضمن ده ازاي؟
وهنا كانت صدمتها الحقيقية واللي عمرها ما توقعت إن ده يكون تفكيره, لما قالها بابتسامه اتمنت ساعتها انها تكسر سنانه فيها:
– نتجوز عُرفي, ورقتين ما لهمش أي لازمه غير انهم يضمنوا انك لما تطلعي من هنا نتجوز رسمي.
صدمتها كانت باينه على ملامح وشها, وعينيها المستقرة عليه من غير حتى ما ترف, ما كانتش لاقيه رد تقوله, ما كانتش لسه مستوعبه اللي قاله, ما كانتش مصدقه ان في شخص تاني ما تعرفش عنه أي حاجه متداري ورا شخص عاشت معاه سنين طويله, وبعد شوية وقت بنبره فيها كل الخذلان وخيبة الأمل قالت: