– على العموم متأسف جدًا… ممكن أعرف إيه إلي جابك هنا في الوقت ده؟
– بتتدخل في الي ملكش فيه بس هحكيلك عشان ارتحتلك.
عقد يديه حول صده قائلًا:
– احكيلي.
نظرت حولها بارتباك فمعالم الطريق قد اختفت ولا تعرف طريق العودة للبيت، قالت:
– هو أنا جدي قالي متخرجيش لوحدك وبعدين غفلته وخرجت.
– غفلتيه!
– أيوه يعني هربت منه… المهم كنت معلمه البيت بشجره قدامه ونخله قبله بشويه.
نظر حوله للطريق المليء بالأشجار والنخيل:
– معلمه البيت بشجره ونخله واضح انك ذكيه أوي!
تجاهلت تهكمه، ووضحت أكثر:
– المهم يا كابتن كنت بسرق جوافه من أرض كدا، وفعلًا طعمها كان لذيد أوي وكنت مستمتعه لحد ما جه كلب جري ورايا وأنا جربت
نظرت حولها بتوجس تحاول تذكر طريق العودة، واستطردت:
– تقريبًا جريت شمال!
نظرت يمينها مردفةً بقلق:
– أو يمين مش فاكره!
تجعدت ملامحها ولوت شفتيها لأسفل كمن يوشك على البكاء:
– أنا شكلي كدا توهت تاني!
كان يراقب طريقة كلامها العفوية التي رسمت الإبتسامه بقلبه قبل شفتيه، فهي تشبه الطفله الصغيره، مظهرها يدل على أنها بالكاد على مشارف بلوغ أربعة عشر عام. فك عقدة يديه ووضع يده أسفل ذقنه متعجبًا:
– توهتِ تاني يعني دي مش أول مره!