– إنت مبتمشيش ليه يخربيتك!
أجهشت بالبكاء:
– يارتني سمعت كلام جدي ومخرجتش لوحدي.
______________________________
من ناحية أخرى خرج يوسف من بيت عمه غاضبًا لم يسمح لأحد بمخاطبته وأخذ يتمشى بين الأراضي الزراعية يركل ما يقابله من أحجار بعصبية شديدة، حتى إرتفع أذن المغرب فلفت نظره تلك الفتاه التي تتحدث مع الكلب وكأنه يفهمها فتوارى خلف الشجرة ليستطيع رؤيتها وسماعها ولم تكن هي تراه…
أما هي فظلت عالقة بالمياه وذلك الكلب يقف على حافة الترعه، لوت فمها لأسفل وخاطبته بجديه وكأنه يفهمها:
– المغرب أذن امشي بقا زمان أمك بتدور عليك… زي ما أمي أكيد بتدور عليا.
لوحت له بيدها وهي تقول بنفاد صبر:
– امشي.. امشي.
رد عليها بالنباح، فسألته:
– معندكش أولاد! طيب عندك أخوات… أصحاب أو أي حاجه!
لوت فمها لأسفل بحزن وأردفت ببكاء مصطنع:
– صدقني زمانهم قلقانين عليك امشي بقا!
قابل الكلب كلامها بالنباح كأنه ينادي أصحابه وما هي إلا دقائق وكان أمامها خمسة كلاب أخرين غيره تقوس فمها لأسفل وهتفت بخوف:
– إيه ده إنت ناديت عيلتك؟!
بدأ الكلاب جميعًا بالنباح فصاحت بغضب وبصوت مرتفع:
– إنت كبرت الموضوع لــــيــــــه!!! ما كنا هنحله بينا… منك لله منك لله… يـــــا كــــلـــب.