– يا يوسف لازم تبرد ناري وتتجوز بت من حداهم عشان نكسر عنيهم زي ما كسروا قلوبنا زمان!
زفر يوسف بضيق لكنه حاول تمالك نفسه، تظاهر بالهدوء ليستطيع إقناع عمه ووضح وببعض الإنفعال:
– يا عمي والبنت ذنبها إيه لما عمها طلق عمتي وعمتي ماتت وأصلًا عمها كمان مات… ليه ننبش في الماضي وهو أصلًا اتردم عليه!؟
حدج سليمان الفراغ بنظرات غاضبه حين تذكر ما حدث قبل أعوام وعقب:
– عمتك ماتت بحسرتها لما طلقها ابن ماچد وراح اتچوز عليها.
هز يوسف رأسه باستنكار ولم يعقب، سند ظهره للحائط وحدق بالأرض واضعًا ظهر أصابعه على فمه يفكر في حل لتلك الورطه فمن الواضح أنه لا فائدة من محاولاته لإقناع عمه، نظر له سليمان ونطق بنبرة هادئة:
– اتجوز بنتهم سنه سنتين تلاته إللي يريحك وبعدين طلقها واتجوز إلي تختارها… برد ناري يا يوسف وخدلنا طارنا منهم.
زم يوسف شفتيه بحزن وقال بحزم:
– لا يا عمي أنا آسف لا يمكن أوافق على الجوازه دي.
ضرب سليمان راحة يده على المكتب بغضب فاصدرت دويًا مزعجًا، ثم رشق يوسف بنظرات حارقة قائلًا بنبرة أحد من السيف:
– تبقا إنت إلي حكمت على نفسك وعلى أمك وأختك.
أقبل سليمان نحو المكتب بخطوات واسعه وأخرج الأوراق من درج مكتبه ليضعها أمامه ثم أشار عليها قائلًا: