تبسم “أدم” بجدية مُتحمسٍ لوصول صديقه فقال:-
طب تعال أقعد مكاني هنا يا حمزة وخلى بالك
أومأ “حمزة” بنعم وذهب ليستلم فترة مراقبته للكاميرات، خرج “أدم” إلى البهو وكان “عمرو” جالسًا مُتعجبًا من هذا المنزل الفارغ من كل شيء فقط مقاعد للجلوس وركن مخصص للقهوة فقط، صافح صديقه بحب شديد ثم قال بلطف:-
_ واحشاني يا أبو الصحاب
أجابه “أدم” بعفوية يقول:-
_ أنت أكتر، عامل أي؟ وعيالك أخبارهم أي؟
تبسم “عمرو” الشاب ذو الثلاثين عام، أصلع الرأس وبشرته بيضاء بعينين بنيتين واسع ولحية بسيطة سوداء وقال:-
_ بخير الحمد لله، أخبارك أنت أي؟ لسه متجوزش برضو
رمقه “أدم” بنظرات ثاقبة وقد شرد بكلمته بعد أن بات الآن زوجًا لها، تزوج من فتاة تصغره بكثير وما زالت بعقل المراهقات، لوح “عمرو” بيديه أمام وجهه ليفوق من شروده على كلمة “عمرو” يقول:-
_ أى يا عم السؤال خدك لفين؟ ما إحنا كلنا عارفين أنك مش عايز تتجوز مش جديد يعنى
أشعل “عمرو” سيجارته ليقاطعه “أدم” بنبرة هادئة:-
_ أتجوزت
صُدم “عمرو” من كلمته وألقي بالسيجارة من يده ليصرخ “أدم” بفزع قائلًا:-
_ الله يخربيتك هتولع فينا
دهس “عمرو” السيجارة بقدميه بينما يقول:-
_ أتجوزت بجد؟ مين سعيدة الحظ دى؟ ها ، أحكيلي شوفتها فين ولا حبتوا بعض أزاى