حدق بعينيها الرمادتين وقال بهدوء:-
_ فعلًا وعدتك، لكن أنا مش هخمن وجود السم فى الأكل ولا الهواء اللى بتتنفسيه، أسمعي كلامي وهنخلص من الحوار دا كله بسرعة
دفعته فى صدره بقوة وقد جن جنونها من كلمته الأخيرة وقالت بصرخ شديد مُنفعلة:-
_ بسرعة!!، ما تبص على المكان اللى رميتوني فيه ها، هعيش هنا أزاى وحياتي وكليتي ومستقبلي، يغور كل دا قصاد الثروة والمال، أنتوا حسبتوها من انهي جهة؟
أنهت حديثها وظلت ترمقه فى صمت شديد، وضع يديه خلف ظهره بهدوء يتمعن النظر إليها
صامتًا حتى تفرغ كل ما بداخلها فقالت مُتابع الحديث:-
_ أنا الوحيدة اللي بتتأذي فى العيلة دى، سوى بقتل بابا أو بهروبي دلوقت
قالتها ثم غادرت من أمامه هاربة من رؤيته والوجع فقط من يحتلها حتى سمعته يقول:-
_ لكنك الوحيدة القوية فيهم
توقفت قدميها عن السير مُسترقة السمع إليه فتابع “أدم” بجدية ونبرة عالية تسمعها بوضوح:-
_ دلوقت كلهم خايفين منك ويمكن دا اللى مخليهم بيحاولوا يخلصوا منك، فى الحرب دى أنتِ القوية والقوي المفروض ميخفش
أستدارت إليه بحزن شديد ثم قالت بتلعثم خافت:-
_ قوة بوحدة ووجع، بلاها
سألها “أدم” بجدية صارمة:-
_ أنتِ رايحة فين؟
_ ماشية لتكون فاكر أنى هقعد فى المكان الزبالة دا
قالتها بتذمر شديد لينفد صبره عليها وحديثها عن المكان وتقليلها منه ومن سكانه جعل جنونه يجن عليها؛ ليسرع فى خطواته حتى وصل إليها ومسك يدها بقوة لتنظر إليه بصدمة من لمسه إليها لكن “أدم” لم ينتظر كثيرًا على مفاجأتها وصدمتها حين قال بخنق:-
_ مفيش خروج من هنا