ركضت الفتاة بسرعة جنونية إلى منزل شيخ الصيادين، تحدث “حسن” الشيخ الكبير بجدية:-
_ ما دام مراتك يبقي هتتشل فوق الرأس يا ولدي
أومأ إليه “أدم” بنعم وقبل أن يتحدث دلفت “فريدة” تقول بتلعثم من ركضها:-
_ أدم، صحيت وخرجت لوحدها
هرع من مكانه بسرعة جنونية وهو يتساءل إلى أين خرجت؟ خصيصًا أنها لا تعرف شيء عن المكان هنا…
كانت تسير على الشاطيء وجسدها يرتجف من البرد عاقدة ذراعيها بأحكام من الهواء الشديد بسبب الشاطيء والرمال المبللة أسفلها، شعرها الأسود يتطاير مع الهواء، عقلها توقف عن التفكير من هول الدهشة والمكان الموجودة به، تذكرت أخر شيء وحديث جدها عن الرحيل فكيف يرسلها إلى مكان كهذا دون أن يشعر بالقلق أو الخوف عليها، قاطعها صوت “أدم” من الخلف يقول:-
_ أنسة آيلا
أسرعت فى خطواتها تهرب منه ليركض خلفها حتى امسك بها فقالت بصراخ:-
_ أبعد عني، سبني أمشي من هنا
مسك ذراعيها بأحكام وهو يقول:-
_ هتروحي فين؟
_ هروح للمكان اللى شبهي
قالتها بعنادٍ وتحديٍ فقهقه بسخرية قائلًا:-
_ المكان اللى الموت مستنيكِ فيه
حدقت به بخوف وقلبها ينبض بجنون من الفزع الذي أصابها والمكان الغريب الموجودة به، تحدثت بتلعثم خافت:-
_أنت وعدتني أنك مش هتسبني أموت