لم يُجيب عليها، بل أشار إلى أحد رجاله بنعم فتصرف الرجل سريعًا وصعد إلى السيارة ليأخذها وينطلق من أمام “هايدي” المصدومة، وقد سُحب منها سيارتها وأموالها فماذا القادم؟….
_____________________________
فتحت “آيلا” عينيها بتعب شديد بعد أن بدأ تأثير المُخدر يتلاشي من جسدها، شعرت بثقل فى جسدها من الخمول المستحوذ عليها وكانت فى غرفة صغيرة ضيقة بحجم مرحاضها فى القصر ، أثاثها بسيط جدًا ولم ترى مثله من قبل، الهواء يحمل به الأتربة التى تثير حساسيتها، غادرت “آيلا” فراشها ولم تجد الخف أسفل الفراش كالمعتاد ولا كوب العصير على الكمودينو، تأففت بضيق من هذا المكان وخرجت من غرفتها بتعجل لتجد امرأة فى الستينات تجلس على الأرض أمام طاولة الطعام الصغيرة وبجوارها طفلة صغيرة تبلغ الخمسة عشر عام، لم تعرف منهم أحد ولا تدرك أين هى؟، بحثت حولها وهذا المنزل الصغير يقع بأكمله تحت أنظارها، تحدثت السيدة بهدوء قائلة:-
_أخيرًا صحيتي، تعالي كُلي لقمة معانا
أشمئزت “آيلا” مما تراه، أتجهت نحو الباب لتغادر المنزل فوقفت السيدة بسرعة من قرار مغادرتها وقالت:-
_ تعالى هنا، أنتِ رايحة فين؟
_ أبعدي عني، أوعي تلمسيني بأيدكِ دى
قالتها بغضب سافر وخرجت من المنزل لتصدم من المكان بأكمله، قرية صغيرة على البحر للصيادين ومنازلهم مصنوع من الخشب كالمراكب المصفوفة على الشاطئ، لم تفهم سبب وجودها فى هذا المكان النائي لتترجل الدرج الطويل حتى تتصل للأرض وبدأت تسير على الرمال الباردة باحثة عن أى شيء فى اللاشئ الذي وقعت به، ألتفت السيدة بسرعة جنونية إلى الطفلة وقالت:-
_ أجري يا فريدة نادى على أدم