وقف من مكانه ليقترب منها أكثر وضمها إليها بإشفاق لتتأكد أن كل ما تفوه به زوجها هو حقيقي لتصرخ بذعر وقد أستوعبت الكارثة التى حلت بها فحاولت الفرار من بين ذراعيه مع صراخها القوي مما جعله يضغط أكثر عليها ليتحكم بغضبها ويسيطر عليها فهى لم تشفي بعد…
جلس معها بعد نوبةبكاء طويلة والحزن خيم على قلبها فأخذت هاتفها من جواره تفتحه بوجع؛ ليصل إليها إشعارات كثيرة من ضمنها مقال إلى “محمود” عن توليه المنصب فى مجموعة الشركات ورئاستها وقد أرسلته “نيرة” وهى تقول:-
_ مش قولتلى إنك ورثتي كل حاجة ولا إنتِ قررتي تسيبي كل حاجة لعمك
تمتمت بصوت حزين قائلة:-
_ عمى راح الشركة ؟
رفع رأسه مُندهشًا من سؤالها ثم قال بلطف :-
_ ممكن تنسي أمر الشركة وعمك لحد ما تخفي خالص
تبسمت بسخرية وسط ضحكاتهات وقالت بعبوس:-
_ جدو قال أنه أداني السلاح اللى هأخد بيه حق بابا، كان عنده حق أنا لازم أخد حقه وجه الوقت يا أدم ، عايز تكون معايا براحتك ، عايز تمشي براحتك برضو
نظر إليها فى دهشة من قوتها وهل الآن باتت صغيرته قوية كفاية للمواجهة وقال:-
_ أسيبك وأمشي!! طب أزاى؟ أنا معاكِ للأخر ولحد ما تقوليلي أمشي مش عايزاك فى حياتي
تبسمت “آيلا” بخفة وعينيها تحملق به بحُب فلم يتبقي لها سوى هذا الرجل وبدونه ستكون وحيدة الأهل والصحاب وبلا عائلة…..