نظر الجميع إليه وهو يصدر أمر قتل أبناءه بنفسه بقلب بارد ، تلعثم “جابر” فى الحديث من هول الصدمة قائلًا:-
_ أقتلهم!!
_ عايز رأسهم تحت رجلي
قالها بمكر شديد وغضب بركاني، جاء أحد رجاله بهلع ينقل له خبر قتل “يزن” وموت “مريم” ، لم تدمع عينيه أو يرجف له عين واحدة أو يسأل عن موتهم وكيف حديث؟، فتح الباب وخرجت “آيلا” على السرير المُتحرك مع الممرضين فاقدة للوعي يركضون بها إلى العناية حملق “أنيس” بها بحزنٍ خائفٍ عليها من المرض، تألم قلبه من رؤيتها هكذا فتمتم قائلًا:-
_ آيــــــلا….
سقط على الأرض فاقدٍ للوعي فركض جميع رجاله إليه وحملوا إلى غرفة الفحص ليُصدم الجميع بتوقف قلبه بسكتة قلبه وكأن هذا القلب العجوز لم يتحمل رؤيتها تصارع الموت فغادر الحياة وحيدًا قبل أن يتلقي خبر موت صغيرته ……..
____________________________________
ركض “أدم” فى رواق المستشفي بسرعة جنونية وهو يصطدم بكل ما يعيق طريقه من الحماس واللهفة بعد أن تلقي خبر يقظتها من غيبوبتها التى طالت لشهرين تقريبًا ، فتح باب الغرفة وهو يلهث بقوة فرآها نائمة فى فراشها وقد نزعوه عنها الأجهزة لكنها ما زالت لا تقوى على التحرك بمفردها، تبسمت بصعوبة فور رؤيته ليقترب ” أدم” منها بلطف وعينيه تحملق بها فتمتمت بصوت مبحوح قائلة:-
_ وأخيرًا جيت !!