هز رأسه بلا باكيًا لتنتفض بقوة بين ذراعيه تصارع هذا الفراق الأليم الذي أبكي عيناهما معًا، لم تدوم سعادتهما طويلًا ولم يلفظ أحدهما ببذرة الحُب التى نبتت بداخلهما بعد، تمتمت “آيلا” بصعوبة بالغة قائلة:-
_ شكلها خلصت يا حضرة الضابط ااااااه
سقطت يديها منه أرضًا جواها مع أنينها الأخير من عناد قلبها على الأستسلام للموت…أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة قاتلة ألجمته وشلت أطرافه وهو يرى رأسها تستكين على صدره مُغمضة العينين وتوقف أنينها فهز رأسه مرارًا بذعر وصرخ بوجع أحتله من الصدمة:-
_ لا.. لا .. لااااا آيـــــــــــــــــــلا
_______________________________________
وصلت “مريم” إلى المزرعة مع أخيها وزوجته “هايدى” وجلسوا فى الحديقة والعامل يشوى لهم اللحم على الفحم فتبسمت “مريم” بمكر وقالت:-
_ أخر مرة جينا هنا سوى يوم ما مكرت لمحمد وقتلته
نظرت “هايدى” إلى زوجها بأرتباك ليقول “محمود” ببرود دون أن يرجف له جفن أو يتوتر :-
_ صدقتي يا مريم، من يومها مجتش هنا
أرتشفت القليل من كأس عصيرها بهدوء ثم نظرت إلى أخيها وتذكرت الرسالة التى وصلتها من “هدى” وقالت:-
_ مرة حد قالى سبحان الله كما تدين تدان
رفع نظره إلى أخته بجدية وقد فهم أنها تلمح لما فعله بأخاه سابقًا وسيرد إليه فقال بجدية:-
_ دا فعلًا، ومن حفر حفرةٍ لأخيه وقع فيها