صمت “أنيس” للحظة مُندهشٍ من أنفعل حفيدته وهى تخبره أن حياتها معه كانت رهن أعتقال قراراته وقد أغتصاب حياتها منها بالقوة وسرق عُمرها وطفولتها والآن يسرق مُراهقتها، ألتفت “آيلا” بضيق من تصرفه ونزعت عن يدها الكانولا الطبية بالقوة فنزفت الدماء من يدها ووقفت لكي ترى “أدم” واقفًا أمام الباب أستمع لحديثها كاملٍ وهكذا كرهها الشديد له، رمقته بأشمئزاز رافضة هذا الزواج وغادرت الغرفة رغم تعبها وأثر السموم ما زال فى جسدها المُنهك، دمعت عيني “أنيس” من قسوة حفيدته عليه رغم أنه فعل كل شيء لحمايتها بعد موت والدها فتحدث بنبرة خافتة وصوت مبحوح:-
_ وراءها يا أدم متسبهاش لوحدها
خرج خلفها يكمل عمله رغم رفضها له وبالرغم من كرامته كرجل الذي تمنعه من رؤيتها الآن خصيصًا بعد الحديث عن الكره الكامن له بداخلها لكنه مُجرب على العمل، رآها تفتح باب الطوارئ ثم صعدت الدرج باكية بحزن شديد حتى وصلت إلى سطح المستشفي الفارغ جلست أرضًا فى الهواء الطليق وجهشت فى البكاء فى هذا المكان المهجور دون أن يسمعها أو يراها أحد، تحول بكاءها لصراخات خافتة ويدها التى تنزف تضرب صدرها من الوجع والحزن الذي تعيش به، ظل يراقبها عن كثب ولا يُصدق أنها تكره حياتها بهذا القدر، ظل هكذا رغم برودة الهواء وملابسها الخفيفة مُرتدي زي المستشفي للمرضي حتى أنه يشف جسدها ويظهر تفاصيل ملابسها الداخلية، أقترب بهدوء لينزع سترته السوداء ووضعها على ظهرها فرفعت رأسها للأعلي ورمقته فى صمت، جلس على ركبتيه بهدوء أمامها وقال:-
_ أهدئي يا أنسة آيلا مفيش حاجة هتحصل غصب عنك، لأنك أنتِ حسبيتها من نظرك أنتِ، مفكرتيش تحسبيها من نظر أنيس بيه، هو عمل كل دا لحمايتك من الخطر المُحيط بيكِ، مش ذنبه ولا ذنبك أنك اتولدتي فى عائلة الهواري