ضحك بعفوية على كلماتها البريئة ووضع يده على وجنتيها ثم تحدث بمرح قائلة:-
_ عيب لما تخافي عليا منهم، أنا الكبير يا بنت، هم اللى لازم يخافوا يا آيلا… مع علينا تعال يا أدم
أقترب “أدم” منهم خطواته البطيئة وعينيه تخجل من النظر إليها ، ما زال لا يُصدق أنها باتت زوجته الآن، قال “أنيس” بجدية صارمة:-
_ خدها، زى ما أتفقنا الدبان الأزرق ما يعرفلهاش طريق
سحبته “آيلا” من ذراعه بدهشة وهى تتلعثم فى الحديث وتقول:-
_ أنت بتقول أي؟ أنا مش فاهمة حاجة؟
_ تعالي على نفسك يا آيلا لأخر مرة وأسمعي كلام أدم المدة دى بس، أنتِ لازم تختفي عن عينيهم لحد ما أصفي حسابي معاهم
قالها بهدوء شديد لتتشبث بذراعه بقوة خائفة من القادم وجدها ليس بخصمٍ سهل؛ بل هذه الحرب ستكون نارية ومُميتة، تحدثت بخوف:-
_لا، أنا مش هسيبك هنا ومش هسمع كلامك أنا خايفة وأنت معايا ما بالك لو بعدت عني، أنا ماليش فى الدنيا دى غيرك
قاطعها بالحديث حين أشار إلى “أدم” بنعم ليهمس إليها بقلق وهو يقول:-
_أسمحيلي يا أنسة آيلا
نظرت إليه بعدم فهم لكن حركته كانت أسرع من كلماتها لتشعر بوخزة الأبرة فى ذراعها فرفعت عينيها بـ “أدم” بخوف وقد بدأ تأثير المخدر يُسيطر عليها حتى فقدت وعيها ليتشبث “أدم” بجسدها بين ذراعيه ورأسها مُستكينة على صدره، أقترب “أنيس” منها يتأمل وجهها الملاكي والدموع تتساقط من جفنيها فقال بهمس:-
_ سامحيني يا لؤلؤتي الغالية