هز رأسه بنعم ثم أخرج من جيبه دفتر الشيكات مُقتنع بحديث زوجته وكتب واحد أخر بضعف المبلغ ثم أعطاه لزوجته وقال:-
_ ألحقي أصرفي دا يا هايدي وبسرعة ……
تبسمت بمكر على خباثتها التى سيطرت على عقله ونظرت إلى الشيك بسعادة مُفرطة……
بنفس اللحظة التى أتجهت بها “هايدي” إلى البنك كان “أنيس” جالسًا فى المستشفي مع حفيدته و”أدم” وبالمنتصف المأذون الذي يعقد قرآنهما، كانت تحملق بالنافذة وهى لا تبالي بهذا الزواج وتسمع جدها يردد حديث المأذون ثم “أدم” وحينما أنهى كلماته بالمباركة أنتفض جسدها خوفًا وأرتجفت أطرافها من القادم والآن قد باتت الصغيرة زوجة لهذا الرجل المغرور قاسي القلب، غادر المأذون ليبتسم “أنيس” بمكر وكأن الآن قد بدأ حربه حين قال بسعادة مُفرطة:-
_ خلى بالك من مراتك يا أدم
هز “أدم” رأسه بهدوء ليشير “أنيس” إلى رجل الأمن الأخر حارسه هو الشخصي المسئول عن سلامته وقال بجدية صارمة:-
_ خلي رجالتك تنفذ يا جابر
أومأ إليه بنعم ثم خرج من الغرفة بتعجل، أقترب ” أنيس” من حفيدته وقال بهدوء:-
_ سامحيني يا آيلا، سامحيني على كل حاجة وأى حاجة بعملها أو عملتها عشانك، صدقيني غرضي الأول والوحيد هو حمايتك وبس
دمعت عينيها بضعف وتحدثت بنبرة واهنة تكاد تخرج منها قائلة:-
_ أنا خايفة، خايفة علي نفسي، وخايفة عليك منهم