مش اهتمام كلام وبس…
اهتمام حضور، وسؤال، وخوف عليّ.
كان بيسأل قبل ما أنام، ويطمن عليّ وأنا خارجة، ويفضل فاكر تفاصيل صغيرة أنا نفسي ما كنتش واخدة بالي منها.
الاهتمام ده…
والحب اللي كان لسه في بدايته،
الحاجات اللي كنت مستنياها من أحمد ومجتش،
لقيتها كلها عند عبد الرحمن.
بقى أقرب حد ليا.
أقرب من أي حد.
حتى من نفسي أوقات.
عشت معاه أجمل أيام حياتي.
أيام خفيفة، ضحك، كلام يطوّل، إحساس إني مفهومة ومحتوية.
كانت أحلى فترة.
وأخطر فترة.
كنت سرحانة.
مش فاكرة أنا كنت بفكر في إيه، ولا في مين، كل اللي فاكرة إني كنت تايهة جوا دماغي.
وفجأة…
رنة الفون قطعت كل حاجة.
اتنفضت، وبصيت على الشاشة.
الاسم ظهر قدامي واضح.
عبد الرحمن.
اترددت ثانية.
ثانيتين.
وبعدين رديت.
— أيوه؟
صوته جه هادي، دافي، مألوف زيادة عن اللزوم:
— عاملة إيه؟
— بخير الحمد لله.
سكت لحظة وبعدين سألت:
— إنت أخبارك إيه؟
ضحك ضحكة خفيفة، وقال:
— والله وحشتيني.
قفلت عيني غصب عني.
الكلمة دخلت قلبي أسرع ما كنت مستعدة، اتنهدت، وقولت بسرعة، كإني بلحق نفسي:
— عبد الرحمن… ما ينفعش كده.
إنت عارف إني مخطوبة.
سكت.
السكون اللي جه بعد الكلمة كان تقيل، وبعدين قال بصوت واطي، بس ثابت:
— عارف.
بلعت ريقي، ولسه هتكلم…