كان غصب عني.
أنا من الأول كنت حاطة حدود، وحدود واضحة كمان.
مش كلام حب، مش هزار زيادة، مش سهر للشات.
كنت مشددة عليه دايمًا:
إحنا بنتكلم كأخوات.
وفعليًا… كنا كده.
الفترة دي تحديدًا، أنا وأحمد ماكناش كويسين.
مشاكل ورا مشاكل، خناقات على أتفه حاجة، كلام يوجع، وزعل يطوّل.
كنت مخنوقة، ومتضايقة، ومحتاجة أطلع اللي جوايا.
كنت أشتكي له من عمايل أحمد فيا.
من بروده، من عصبيته، من إحساسي إني مش مسموعة.
كنت أحكي وأنا مقتنعة إن اللي قدامي مجرد صديق… حد بيسمع وخلاص.
وهو كمان كان بيحكي.
يشتكي لي من باباه.
من المشاكل اللي دايمًا بينهم، من الضغط، من القسوة، من إحساسه إنه مش كفاية مهما عمل.
كنا بنتكلم بصدق.
من غير حسابات.
من غير نوايا.
عبد الرحمن كان ضعيف الشخصية.
النوع اللي لما ييجي يشتكي… يشتكي بزيادة.
يتكلم كتير.
ويعيط كتير.
أيوه… كان بيعيط لي.
يقعد يحكي، وصوته يتهز، ونفسه يطلع متقطع، ودموعه تنزل.
كنت بسمعه، وأسكت.
ماكنتش عارفة أعمل إيه غير إني أسمع.
وكان بيصعب عليا…
غصب عني.
العلاقة ما فضلتش صحوبية.
ولا أخوات.
ولا حدود.
غصب عني… اتحولت لحاجة تانية.
ابتديت أتعلق بيه.
من غير ما أحس.
من غير ما أخد بالي إمتى ولا إزاي.
كان مهتم بيا بطريقة غريبة.