وبعدين قالت بنبرة أهدى شوية، بس أقسى:
— وبعدين إنتِ عارفة كويس إن أحمد شخص كويس… كويس بزيادة كمان.
قلبـي اتقبض.
اسم أحمد دايمًا بيعمل فيا كده.
يحطني في خانة الذنب على طول.
وبعدين بصّتلي بجدية:
— أحمد بيحبك بجد يا يارا.
سكتُّ.
الصمت بقى تقيل، كأن كل كلمة هتطلع هتفضحني أكتر.
قالت وهي بتلوّح بإيديها بعصبية:
— طب قوليلي بقى، إزاي ما حبيتيهوش؟
إزاي ما لقيتيش غير ده اللي تحبيه؟
وإزاي تمشي ورا واحد إنتِ عارفة إنه مش تمام؟
رفعت راسي وبصيت لها بتحدي:
— إنتِ مش فاهمة.
ردت بسرعة ومن غير تردد:
— لا فاهمة، فاهمة قوي…
قربت مني أكتر، وقالت الكلمة اللي وجعتني بجد:
— بس إنتِ اللي عقلك فين يا يارا؟
سكتّ.
ماعرفتش أرد.
قالتها تاني، كأنها مستنية إني أجاوب:
— فين عقلك يا يارا؟
وبعدين قالت الاسم وهي مكشرة:
وبعدين اسمه إيه ده؟ بودة ؟
قولت وأنا بشد على الكلمة:
— إنتِ عارفة إن اسمه عبد الرحمن…
بس أصحابه اللي بيقولوا كده.
هزّت راسها بيأس، وقامت وهي بتعدل هدومها:
— على العموم يا يارا…
— إنتِ لو فضلتي مكملة في الموضوع ده، إنتِ الوحيدة اللي هتخسري كل حاجة.
أحمد بيعشقك.
والولد الملزق الملون ده، تحسيه مش راجل أصلًا.
مسكت شنطتها وقالت وهي ماشية:
— وأنا ماشية بقى علشان اتأخرت…