ترجل من سيارته بتعب وأخيرآ وصل البيت وانهى تلك المهمة التى اقلقت منامه ، عمله بالشرطة ليس بالامر السهل ولكنه يحاول بأقصى جهده كي يجعل له بصمة ويجعل اسمه متداول بين كل من يحاول ان يفكر بان يعرض بلده واهله للخطر
_حضرة الرائد ازيك
توقف عندما سمع تلك الكلمات واستدار لرؤية المتكلم ولم يكن سوى تلك الفتاة “أية” جارته التى دائمآ ما يراها عند ذهابه او عودته من العمل
_ أية أزيك اخبارك ايه واخبار طنط ابتسام ايه
ابتسمت له وقالت ببسمة عاشقة
_ الحمد الله بخير وماما كويسة وبتسلم عليك
قالت كلامها ثم مدت يدها التى كانت تحمل وعائآ مليئآ بالحلوى
_ ده ماما عملتو وبعتتني علشان اعطيه لطنط هدى
ابتسم له ابتسامة مجاملة وأخد منها الوعاء
_ تسلم ايديكي وايدين طنط ابتسام
قال كلامه ثم غادر بسرعة تاركآ تلك الفتاة تنظر له بعشق ، كانت والدته تراقب ما يحدث من نافذة البيت ، وحينما سمعت صوت الباب اتجهت لتستقبل ابنها
_ جاد حبيبي انت جيت
اقترب منها وامسك يدها وقبلها
_ جيت يا ست الكل
_ حمد الله ع السلامة يا بني
_ الله يسلمك يا أمي ، خدي بقا دا من طنط ابتسام كانت بعتاه مع اية
_ مممم تسلم ايديها ابتسام دي زوء أوي يا ابني ولا بنتها أيه دي عسل وجميلة جدآ
نظر لها جاد مطولآ وهي تتجه للمطبخ وقال :
_ بتفكري بايه يا امي
استيقظ من توهانه على صوت امه
_ يلا يا حبيبي غير هدومك علشان تتغدى
اتجه لغرفته لتغير ملابسه ثم اتجه لتانول الغداء
_ هي ياسمين فين
_ راحت تزور صحبتها ايمان والدتها تعبانة
_ماما انتي عرفاني مبحبش خروجها وخصوصآ مروحها ع بيوت الناس
_ يا ابني هي بتروح فين يعني دي من المدرسة للبيت ومن البيت للمدرسة ومفيش غير ايمان صحبتها هي الوحيدة الي بتزرها وانت عرفها وعارف اهلها
_ بردك بلاش الزيارات الكتيرة
_ سيبك من ياسمين وركز معاية شوية
نظر لها جاد وترك ما بيده وقال :
_خير يا ماما في حاجة
_خير يا ابني اطمن ، انا كنت عاوزك بموضوع
_موضوع ايه يا امي
نظرت له والدته ثم قالت :
_ جاد يا ابني انت عاجبك حالك
_ مالو حالي يا ست الكل مأنا كويس أهو
_ يا ابني يا حبيبي الي زيك عندو بدل العيل تلاتة وانت زي ما انت لا اتجوزت ولا حاجة ، نفسي افرح بيك يا ابني وأشوف عيالك قبل ما أموت
أقترب منها جاد وأمسك يدها وقال بخوف :
_ بعد الشر عليكي يا ست الكل في ايه يا ماما انتي كويسة
ابتسمت والدته وضغطت على يده الممسكة بيدها وقالت :
_ انا كويسة يا ابني كل الحكاية نفسي تستقر بقا وتجوز وأشوف ولادك
_ بقا كل الكلام دا علشان اتجوز حرام عليكي يا امي قلقتيني عليكي
_ وانت شايف الموضوع مش مستاهل
_ يا حبيبتي انا مش بفكر بالجواز ولما الاقي البنت الي تسعدني هفكر بالموضوع
_ ودور لييه وهي موجودة
_ تقصدي ايه يا أمي
_ أية
_ أية !!! ماما انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري
_ وأهزر ليه ، دي أدب وأخلاق وجمال يعني كل حاجة حلوة موجودة فيها
_ بس يا ماما
قاطعته والدته وقالت:
_ مبسش… البنت بتحبك ومتقلش انك متعرفش دي البنية لما تشوفك بتفرح أوي غير انها بتسأل عنك دايمن وخصوصآ لو كنت في مهمة بتفضل تستناك لتطمن عليك ..والله يا ابني ما تلاقي أحسن منها … فوق يا ابني وأصحى من أوهامك الي هضيعك
_ بتقصدي ايه بكلامك يا أمي
_ ألمى
صدم جاد من والدته وقال بصعوبة :
_ مااالها ألمي
_ جاد انت فاهمني كويس يا ابني وباختصار كدة انا بعرف انك بتحبها ومن زمان أوي
جاد باستهزاء
_ياااه هو انا مكشوف ليكو لدرجادي
_ يا ابني افهمني ألمى دي مش من مستوانا دي غير طريقة حياتها ولبسها وكلو كوم وجدتها كوم تاني ، الي دايمن بتحسسنا اننامش قد المقام غير نظراتها لينا دي بتتكلم معانا وهي رافعة مناخيرها لسما
_ ماما انتي بتقولي ايه
اخذت الأم نفسآ عميقآ وقالت :
_ اسمعني يا جاد وفكر بكلامي ، تقدر تقولي نهاية الحب دا ايه هتجوزها يعني هتقدر تخليها تتخلى عن حياتها .. وحياة العز الي عيشاها ،
غير لبسها دا انت يا ابني لو شفت أختك لبسة حاجة ديقة بتقوم الدنيا كلها.. هتتحمل مراتك تكون من غير حجاب ولبسها قصير ولو فرضنا هي اتحجبت هتقدر ع طلباتها دا حق فستان من فساتنها قد مرتبك . … فكر يا ابني كويس وشوف مصلحتك انا خايف عليك ومش عاوزك تتمسك بأمل مش موجود …
قالت الأم كلامها ثم تركت جاد مصدوم ، غادرت الأم وجلس هو على أقرب كرسي وجده أملمه وبدأ يفكر بكلام امه الذى صدمه وجعله يرى الأمور من منظور أخر غير منظوره … فهو لم يفكر بهذة الطريقة أبدآ ولا يعلم ماذا ستكون النهاية ……
*******************
(بقلمي الشيماء)