غرام: (بصوت متقطع ومصحوب بالدموع) “أنا عملت إيه.. انتوا جايبيني هنا ليه؟ والله ما أعرفكم!”
رفع زين حاجبيه، واقترب منها ببطء شديد حتى صار ظله يغطي جسدها الصغير. وضع يده على طرف المكتب وانحنى لمستواها، لتصطدم عيناه الخضراء القاسية بعينيها العسلية الغارقة في الدموع.
زين: “اسمك غرام؟”
غرام: (بشهقة) “أيوه.. غرام.”
زين: “بصيلي كويس يا غرام.. وشوفي الوش ده، عشان من النهاردة مفيش خروج من هنا غير بإذني. أبوكي هرب بفلوسي، وانتي الضمان الوحيد اللي هيخليه يرجع يركع تحت رجلي.”
غرام: (بصراخ وانفعال) “بابا عمره ما يسرق! انت أكيد غلطان.. انت مين أصلاً عشان تخطفني كدا؟”
ابتسم زين ابتسامة جانبية باردة، وامتدت يده ليمسك فكها برفق مميت:
زين: “أنا الزين.. اللي مبيغلطش في الحساب. ومن اللحظة دي، انتي ملكي.. لحد ما الحساب يتصفي.”
تركت غرام يدها تنهار على وجهها وهي تبكي بمرارة، بينما خرج زين من الغرفة وأغلق الباب خلفه بالمفتاح، ليلتفت لنادر قائلاً بلهجة لا تقبل النقاش:
زين: “تتحرس زي الياقوت.. ملمس منها يلمس الأرض، فاهم؟”
نادر: “مفهوم يا زين بيه.. بس تفتكر والدها هيظهر؟”
زين: “هيظهر.. غرام هي نقطة ضعفه الوحيدة، وأنا تخصصي اللعب على نقط الضعف.”