“تسمحيلي؟”
رفعت عينيها إليه، وقد شعرت بأنفاسه الدافئة تلامس بشرتها، وأدركت مراده قبل أن ينطق به، فأومأت بخجل زادها فتنة، فابتسم بسعادة عارمة
“يا لهوي على كسوفك اللي بيجنني… وبيخليني عايز…
وعض على شفته السفلى في محاولة للسيطرة على اندفاعه.
سألته بمكر مصطنع، وعيناها تلمعان بخبث بريء
“عايز إيه؟”
رمقها بنظرة غارقة في العشق، وأجاب بصوت متهدج بالهيام
“مخليني عايز أعمل كده”
وانحنى ليقبل خدها بتؤدة، قبلة طويلة جعلت جسدها يقشعر بين يديه، ثم أردف
“وكده”
وطبع قبلة أخرى بجوار شفتيها، يختبر مدى تقبلها، يختبر المسافة التي تسمح له أن يقطعها نحوها، وهي التي لم تألف بعد فكرة زواجهما، ولم تعتد بعد قربه بهذا الشكل.
لكنه فوجئ بعينيها تُغمضان في استسلام خجول، وبأنفاسها تتسارع، فارتفعت أنفاسه هو الآخر، واقترب أكثر حتى التقط شفتيها بشفتيه، قبلة غامرة حملت شوق مكبوت وحنين دفين.
ترك يدها ليطوقها بذراعيه، وتسللت أنامله إلى خصلات شعرها خلف رأسها، يعمق قبلته، فبادلته إياها على استحياء ممزوج بالاشتياق، ومدت ذراعيها تحيط بجذعه، تعانقه بعناق دافئ حنون.
ابتعد قليلًا، وحدق في شفتيها متأملًا أثر قبلاته عليهما، فرآها تائهة في بحور عشقه، فاشتعلت رغبته في المزيد.