تبدلت ملامحه فجأة، وانتقل من دفء الحب إلى ضيق ظاهر، وقال بنبرة حاسمة
“كتر خيره لحد كده، مش عايز منه حاجة، هابقى أروح مستشفى قريبة مننا أغير على الجرح، أنا ممكن أسامحه على أي حاجة قالها في حقي، لكن ييجي عندك واستوب، لأ، خط أحمر، ومهما اتأسف مش هنسى كلامه عليكي”
اقتربت منه أكثر وقالت بلطف محاولة تهدئته
“خلاص بقى يا ياسين هو اعتذر لك، وواضح عليه امبارح إنه ندمان على كل الكلام اللي قاله، مهما كان ده أخوك وراعي ظروفه مع مراته، وحوار الطلاق مأثر عليه، أقولك على حاجة، أنا مسامحاه على أي كلمة قالهالي، وربنا يسهله ويهديه لمراته وولاده”
كان يصغي إلى كلماتها وقلبه يفيض إعجابً بصفاء روحها وسعة صدرها، تتراقص في عينيه دهشة مبهورة بنقاء نادر في ذلك الزمان.
التقت عيناها بعينيه على حين غفلة، فشعرت بحرارة نظرته، وأسرعت تخفض بصرها خجلًا، كأن الورد قد سرى في وجنتيها حياء.
رفع يدها التي ما تزال مستقرة في كفه، وطبع عليها قبلة أخرى ممتلئة بالشغف، ثم قال بصوت دافئ
“انتي ملاك أوي يا ياسمين”
جال بنظراته فوق ملامحها الرقيقة، وتوقف عند خصلات شعرها المنسدلة على جانب وجهها، تحجب عنه نصف جمالها، فرفع يده الأخرى وأزاحها برفق بالغ، مقتربًا من خدها وهو يقول برجاء