رفعت الجهاز لترى من المرسل، وإذا برسالة من شركة أزياء شهيرة في قلب فلورنسا الإيطالية.
ارتجف قلبها، وأخذت تتنفس بصعوبة من فرط الدهشة والحماس، وعيناها تلمعان، وفمها لا يكاد يصدق الخبر.
وضعت الحاسوب جانبًا، أمسكت بهاتفها وبدأت تقرأ محتوى الرسالة، وكل كلمة تتسلل إلى قلبها فتجعله يرقص طربًا، والشوق إلى الرحلة المقبلة يملأ صدرها.
في تلك اللحظة، سمعت صوت باب الغرفة يُفتح، فاستدارت بفزع لتجد زوجها قد وصل لتوه من الخارج، فصرخت بفرح وتهليل
“قيصو، ألحق يا قيصو”
ارتبك هو من حماسها الغريب، اقترب منها بخطوات سريعة وسألها بقلق
“إيه يا صبا؟، مالك يا حبيبتي؟”
احتضنت عنقه، ووجهها يفيض إشراقًا، وقبلته على خديه وهي تقول بفرح لا يُقاوم
“يا وش السعد عليا، حبيبتك جالها أكبر عرض وأهم صفقة، ومع أكتر شركة البراند المفضل عندي، بص بعتوا لي دعوة أسافر الأسبوع الجاي ليهم”
ابتسم زوجها وهو يقرأ الرسالة على الهاتف، ويداه تحاوطان وجهها برقة
“ألف مبروك يا روحي”
ثم اقتنص قبلة خاطفة من شفتيها،
ردت بابتسامة عريضة، عيونها تلمع:
“الله يبارك فيك يا قلبي، ما تيجي نعجل السفر ونخلي داده زينات تحضر معايا شنط السفر ونطلع بكرة على الطيارة الخاصة؟”