استوعبت مغزى حديثه، فابتسمت بحنو، وأحاطت عنقه بذراعيها، وسألته بدلال
“بتغير عليا أوي كده؟”
“آه، بغير عليكي ومش عايز غير راحتك”
اقتربت بوجهها من وجهه، وقالت بعشق صافي
“وراحتي من راحتك يا حبيبي، أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير راحتك وسعادتك”
اتسعت ابتسامته بمكر، وقال وهو يغمز لها
“طيب ما تيجي نكمل لعبة امبارح؟، بصراحة عاجبني جو السكرتيرة والمدير”
لكزته في كتفه بخفة
“كفاية بقى يا حضرة المدير، كده مش هنخرج خالص النهارده من الأوضة، وبعدين ابنك عايز يقولك حاجة، ولو ما قومتش تاخد شاور ونزلتله، هيطلع يخبط علينا ومش هنخلص من أسئلته الفضولية”
هز رأسه متنهدًا
“مش عارف إيه الواد ده طالع لمين؟”
رفعت حاجبها باستنكار
“قصدك مين يعني؟”
ضحك وقال:
“طالع زي مرات خاله شيماء”
“لو سمعتك إنت حر، وكويس فكرتني بيها، عايزة أكلمها أطمن عليها، على ما إنت تاخد شاور، هأخلص كلامي معاها وهادخل بعدك”
مدت يدها نحو وحدة الأدراج جوار السرير لتلتقط هاتفها، لكنه باغتها، أمسك يدها، ثم نهض فجأة وحملها بين ذراعيه.
“فوكك من شيماء دلوقتي… وتعالي ناخد شاور”
❈-❈-❈
جلست صبا في قصرها، وعيناها تتجولان على شاشة الحاسوب حيث تابعت بدقة التقارير التي أرسلتها مساعدتها، كل وثيقة وكل رقم يخفق قلبها حماسًا، فيما أصدر الهاتف إشعار جديد.