لكزته في ذراعه بخفة، ودفعته نحو الخارج
“لأ، إنت تروح تتوضا وتصلي، ويلا عشان تفطر وتاخد العلاج”
خرج وهو يلتفت إليها مبتسمًا
“واضح إني مش هربي ياسمينا بس… ماشي، ماشي، هاتروحي مني فين؟ لينا لقاء آخر يا بطل”
وغمز بعينه، فأغلقت الباب في وجهه وهي تبتسم، تسلل الدفء إلى قلبها من حديثه ومشاكساته.
❈-❈-❈
فتح لها باب الشقة وأشار بيده إلى الداخل قائلاً بنبرة مقتضبة
“اتفضلي”
دلفت بتردد واضح، كمن يخطو فوق أرضٍ مجهولة الملامح، بينما تبعها هو وأغلق الباب خلفهما بإحكام.
ضغط زر الإضاءة، فانسكب النور على أرجاء المكان، كاشفًا عن شقة فاخرة، أثاثها راق، وتفاصيلها تنطق بالبذخ والترف، وكأن كل زاوية فيها تشهد على حياة مغايرة تمامًا لتلك التي اعتادتها.
م من جوارها، وهي ما تزال واقفة عند المدخل، وقال بنبرة آمرة
“واقفة عندك ليه؟، اتفضلي”
دلفت خطوتين، تتلفت حولها بدهشة وحذر، فباغتها بقوله
“هاتفضلي هنا لفترة مؤقتة، وانسي إنك ترجعي شقتكم”
اتسعت عيناها بصدمة عنيفة، قبل أن ينفجر صوته موبخًا إياها
“مصدومة ليه؟!، عايزة تروحي لأخوكي عشان يخلص عليكي؟!، ولا عشان يرجعلك الو… رامي ينطلك ويقعد يساومك يبعت الفيديو لمين؟!، هو خلاص فضحك عند أهلك، غير اللي بعتهولي، المرة الجاية هايطلعك تريند، ومصر كلها هاتعرف علاقتك بيه، بس بطريقة قذرة أوي”