“مفيش حاجة من دي هاتحصلك طول ما أنا وبابا معاكي، ما تخافيش، خليكي قوية… ويلا تعالي عشان أحميكي”
ترددت الصغيرة لحظة، ثم نظرت إلى والدتها بحرج واضح وقالت
“لأ… أنا هاروح أخد شاور لوحدي، يا مامي أنا كبرت، و أنتي قولتيلي زمان عيب حد يشوفك أو تغيري قدام أي حد، حتى لو بابي ومامي”
ابتسمت والدتها ابتسامة رضا وفخر، وربتت على شعرها برفق
” برافو عليكي يا روحي، طب روحي وأنا هحضرلك هدومك عقبال ما تخلصي”
ارتسمت على وجه الصغيرة ابتسامة حماسية
“أوك مامي”
ثم اتجهت إلى الحمام بخطوات سريعة.
في تلك اللحظة دلف ياسين إلى الغرفة، فنظرت إليه ياسمين وسألته
“طبعاً سمعت كل حاجة… وشوفت حالة البنت”
أومأ برأسه وقال بنبرة جادة
“لازم ناخدها ونوديها لدكتور أو ثيرابيست عشان تتجاوز الصدمات النفسية اللي حصلتلها”
هزت رأسها نافية، واخبرته بثقة هادئة
“علاج بنتنا مش محتاج دكتور، علاجها إننا نحتويها، وناخدها في حضننا ونطبطب عليها، ونعوضها عن كل المشاعر اللي كانت مفتقداها لما أنا مكنتش موجودة، وانت كنت مشغول عنها”
خفض رأسه قليلًا، وقال بصوت مثقل بالندم
“أنا السبب… وندمان ندم عمري”
اقتربت منه وربتت على كتفه بلطف
“كل ده نصيب ومكتوب، خلينا في دلوقتي، انت قرب منها زي ما قولتلك قبل كده، خلي علاقتكم اتنين أصحاب، وبلاش الشدة معاها، أنا عرفت باللي بتعمله معاها كل ما تلاقيها بتلعب مع أي ولد”