رواية غرام الذئاب الفصل الرابع والثلاثون34 بقلم ولاء رفعت (حصريه وجديده في مدونة قصر الروايات ) – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

 لحق بها ياسين حتى عتبة الباب، ثم توقف هناك، يراقب المشهد في صمت مثقل بالقلق والترقب.

بينما هي فما إن وقعت عيناها على صغيرتها حتى انخلع قلبها وجعًا؛ وجدتها منزوية في أقصى زاوية من السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي بكاء مكبوت. 

اندفعت نحوها، وجلست على حافة السرير بحنان ولهفة

“مالك يا حبيبتي؟”

جاءها صوت الصغيرة متقطع من بين شهقاتها

“أنا آسفة… مش هعمل كده تاني” 

انعقد حاجبا ياسمين دهشة، ولم تفهم شيئًا مما تقصده ابنتها، فسألتها بلطف

“بتتأسفي على إيه؟” 

أشارت الطفلة بعينيها المرتعشتين نحو منتصف الفراش، فتتبعت الأم نظرتها، لتجد الملاءة مبتلة. 

 في لحظةٍ واحدة أدركت ما حدث، وشعرت بوخزة مؤلمة في قلبها، ليس بسبب الأمر ذاته، بل بسبب الخوف الذي ملأ قلب صغيرتها.

فتحت ذراعيها على مصراعيهما، وقالت بصوت دافئ يحتضن الكلمات قبل أن يحتضن الطفلة

“طب خايفة وبتعيطي ليه؟، وإيه يعني يا قلب ماما؟ تعالي متخافيش” 

توقفت الصغيرة عن البكاء شيئًا فشيئًا، وتسربت الطمأنينة إلى ملامحها، فاقتربت من والدتها وارتمت بين ذراعيها، ضمتها الأخري إلى صدرها وعانقتها عناق غامر، كأنها تحاول أن تذيب خوفها داخل قلبها.

“مش عايزاكي تخافي من حاجة أبدًا، وبعدين إيه يعني اللي حصل، ده غصب عنك، أنا هاخدك وندخل الحمام، نقلع الهدوم وناخد شاور حلو بمية دافية، ونلبس أحلى فستان، ونطلع نفطر مع بابا إيه رأيك؟” 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مملكة العشاق الفصل الخامس 5 بقلم اسماء ابو شادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top