“ألف مبروك يا حبيبتي… ده أحلى خبر سمعته”
خفضت بصرها لحظة، ترتب شجاعتها في أعماقها، ثم رفعت عينيها إليه من جديد لتخبره
“الثيرابيست كانت بتقولي إن من ضمن العلاج إني لازم أواجه خوفي واتحداه… يعني بعد اللي حصل كنت بخاف أي حد يقرب مني… فأنا عايزة أتأكد الإحساس ده لسه موجود ولا لأ”
فهمها قبل أن تُكمل حرف آخر، فهمها بقلبه قبل عقله.
ترك ما في يده واقترب منها، لف ذراعيه حول خصرها برفق بالغ، شعر بأنفاسها تعلو، وبصدرها يهبط ويصعد.
عانقها بهدوء ومال برأسه قليلاً وهمس قرب أذنها بصوت مشبع بالشوق
“واحشتيني أوي يا حبيبتي”
ثم أبعدها مسافة بسيطة، كأنه يريد أن يراها كاملة، وتأمل وجهها طويلًا.
كانت شاردة… حائرة… جميلة للغاية،
رفع إبهامه ولمس طرف شفتيها السفلى بخفة.
“عايزه تعرفي أنتي خفيتي و لا لاء؟ “
أومأت برأسها ببطء، وابتلعت ريقها،
تنهد مبتسمًا وقبل جبهتها ثم قال لها
“آه منك إنتي ومن شوقي ليكي… كنت هاتجنن عشان آخدك في حضني.،، تعرفي؟، لو هاكتفي بالحضن ده وبس، معنديش أي مشكلة، أهم حاجة تكوني بخير ومبسوطة”
ابتسمت بعينين لامعتين، امتلأتا بدفء يشبه الدموع، ردت بمشاعر نابعة من فؤادها
“طول ما إنت جنبي ومعايا أنا بخير ومبسوطة… خليني جوه حضنك وحبني يا يونس”