فتح عينيه أخيرًا وانتبه إلى صوت زوجته وهي تعيد السؤال، وقد اختلط بالمرارة
“إنت ما بتردش عليا ليه؟، معقول صدقت كلام الحيوان صاحب أخوك؟”
ظل الصمت مسيطر، كأنه جدار منيع، نظرت إليه بحزن عميق، وقالت بنبر منكسرة
“خلاص… وصلتلي الإجابة، عن إذنك”
وكادت تبتعد من أمامه، لولا أنه جذبها فجأة من يدها بقوة نحو صدره، ارتطمت به وارتمت بين أحضانه، انفجر بكاؤها دفعة واحدة، كأنها كانت تنتظر هذا السقوط.
عانقها بقوة، وتخلى أخيرًا عن صمته، قائلاً بصوت خشن تغلفه الغيرة
“ما تجيبيش سيرة الحيوان ده تاني، بدل ما أروح أقتله، وماتعيطيش”
رفع وجهها بين يديه، وأخذ يمسح دموعها بإبهاميه في رفق يناقض حدة كلماته، وقال برجاء صادق
“ما تعيطيش عشان خاطري، أنا عمري ما شكيت فيكي لحظة”
سألته من بين شهقاتها، وعيناها معلقتان بملامحه
“يعني إنت مش زعلان؟”
ابتسم لها ابتسامة دافئة وقال ببساطة مطمئنة
“هزعل ليه، وانتي معايا؟”
عانقته بقوة، كأنها تتشبث بالأمان ذاته وهمست
“بعشقك يا أحمد”
ضحك بخفوت و أجاب، يضمها أكثر بين ذراعيه
“ده أنا اللي بعشقك وبموت فيكي يا روح وقلب أحمد”
نظرت إليه وابتسمت، تخبره بدلال صريح
“بس أنا بعشقك أكتر”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، واخبرها بنبرة لعوب