“إنتي مش هتبطلي شغل المؤامرات الوسخ اللي عمالة تعمليه علشان تفرقينا أنا وعلا؟!”
اتسعت عيناها اتساع الصدمة، وبرعت في ارتداء قناع التعجب والإنكار، فرفعت حاجبيها وقالت بتعالي مصطنع
“لو عايزني أتكلم معاك، احترم نفسك الأول واتكلم معايا بأدب، وبعدين أنا مالي بيك إنت واللي كانت خدامة أخوك، مش أعلنتوا خلاص جوازكم، وخدتها وعيشتوا لوحدكم، جاي عايز مني إيه؟”
انفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة، ابتسامة من يعرف الحقيقة ويستمتع بفضح الزيف، هز رأسه استهزاء قائلاً
“لا بجد… انتي رهيبة، لولا إنك أمي وعارفِك كويس وحافظ ألاعيبك، كنت صدقتك، بس أنا جاي علشان أحذرك وأقولك ابعدي عن طريقنا أحسن لك، والحركة القذرة اللي حصلت النهارده في النادي أنا مش هعديها لك، ولآخر مرة بقولها لك يا شيريهان، أقسم بالله لو قربتي من مراتي تاني، انسِي إنك أمي خالص، وهتلاقي مني رد فعل يخليكي تتشلي بجد، مش تمثيل رخيص اللي إنتي والدكتور الحمار بتاعك متفقين عليه مع بعض!”
حدقت فيه بنظرة يشوبها تحذير ووعيد، قائلة بصوت منخفض لكنه مشحون بالتهديد
“ألزم حدك يا أحمد، وإياك تقف قصادي أنا بالذات، لأنك هتخسرني وقتها”
اقترب ودنا منها حتى صار صوته يهبط بثقل فوق سمعها، بينما كانت تجلس على مقعدها في وضع متعال، كأنها سلطانة تعتقد أن العرش لا يهتز، فقال بثقة صلبة لا تعرف التراجع