“ومال العملاء ومالهم بمشاكلي الشخصية؟!، هم هيناسبوني وأنا مش عارف؟!”
اقترب زميله خطوة، محاولاً أن يسكب المنطق في كأس مثقوب، وقال بنبرة تشرح أكثر مما تُعاتب
“جرى إيه يا ياسين؟!، أومال لو ما كنتش مدير تسويق وعارف إن سمعة أصحاب الشركات رأس مالهم و أهم من الشغل نفسه؟!، حبيبي إنت ليك فيديوهات تريند وإنت ماسك مراتك بتديها علقة، غير مدام حضرتك اللي طلعت عايشة وبتتجوز…”
ابتلع كلماته فجأة، حين رمقه ياسين بنظرة قاتلة، نظرة لو كانت سكين لأسالت دمائه، وقال بحدة لا تقبل جدال
“عماد!، كلمة كمان وهاتخسرني، غير إني هزعلك”
خفض الأخر بصره، وبدت نبرة صوته أكثر انكسار وهو يقول معتذرًا
“آسف، مش قصدي بس ده مش كلامي، ده كلام داير على الفيس بوك، وريلزات مصر والوطن العربي، والعالم كله شافها، عايز بقى العملاء يثقوا في شركتك إزاي؟ ويحطوا إيديهم في إيدك إزاي؟!”
جز على شفته بغيظ مُر، واستدعى ذاكرته ما حاول نسيانه، فتمتم بصوت خافت مشحون باللعنات
“كله بسببك يا رودينا يا بنت الـ…”
ثم استدار فجأة، وكأن فكرة برقت في رأسه، وقال بنبرة حاسمة لا تعرف التردد
“أنا هاخليهم يتراجعوا عن إلغاء العقود، ويمضوا عقود جديدة… وهدي لهم فوقها خصومات كمان”