“بالتأكيد ما يقصدش، والدكتور جايلك لحد عندك، يعني غرضه خير، اسمعيله وهو يسمعلك، وبالتأكيد هتوصلوا لحل، يلا عن إذنكم”
ثم غادرت سريعًا، وأغلقت الباب خلفها، تاركة المكان يغرق في صمت ثقيل، هدوء ما قبل العاصفة، حيث وقفت علياء ويوسف يتبادلان نظرات حادة، كأنها خارجة من قاع الجحيم، نظرات لا تحمل سوى تاريخ محترق، وغضب لم يجد بعد طريقه إلى الخلاص.
❈-❈-❈
تخلت عن صمتها أخيرًا، وقد ضاق صدرها بما اختزن من نار وأسئلة، وسألته بنبرة جافة، كأنها تُسقط آخر أوراق المجاملة
“جاي ليه؟”
اقترب منها خطوة واحدة، فارتدت إلى الخلف خطوة مماثلة، ورفعت سبابتها في وجهه، تشهرها بتحذير صارم، قائلة بحدة
“خليك مكانك، وانجز قول اللي….
لم تُمهلها اللحظة أن تُكمل، جذبها من خصرها فجأة، وانقض على شفتيها بقبلة مباغتة بهجوم دون إنذار، قاومته بكل ما أوتيت من قوة، دفعت صدره، حاولت الإفلات، لكنه لم يترك خصرها، بل أمسك يديها، وضمهما خلف ظهرها، مستمرًا في تقبيلها بإصرار محموم، حتى ترك شفتيها أخيرًا ليلتقط أنفاسه، وهمس بصوت يفيض شوق جارف
” ارجعي بقى… وكفاية بُعاد”
رمقته بغضب مشتعل، وتمكنت من تحرير رسغيها من قبضته، ثم دفعته بقوة في صدره، وابتعدت عنه كأنها تفر من حريق