“أنا أدخل أي مكان زي ما أنا عايز، ولا نسيتي أنا جوزك يا دكتورة؟!”
رفعت علياء ذقنها، ونطقت ببرود لاذع
“كنت… كنت جوزي، وبقيت طليقي”
ضحك ضحكة قصيرة بسخرية، قائلاً بازدراء
“واضح إنك محتاجة تروحي تكشفي على السمع عندك، لأني سبق وقولتلك أنا رديتك”
خطت الأخرى نحوه بخطوات هجومية، وصاحت بوجهه
“إنت اللي أصم عشان قولتلك وقتها أنا مش قابلة الرجوع”
تدخلت خديجة على عجل، محاولة إخماد النار قبل أن تأتي على ما تبقى من حكمة، وقالت بصوت متوسل
“استهدوا بالله يا جماعة، واستغفروا ربنا، واقعدوا حلوا أموركم بحكمة وعقل، عمر ما الخناق والزعيق حل أمور، بالعكس بيعقدها، وقبل ما تفكروا في نفسكم، فكروا في ولادكم اللي هيدفعوا التمن، أنا همشي وأسيبكم على راحتكم، وإن شاء الله خير”
همت بالمغادرة، لكن علياء أمسكت بيدها بسرعة، وقالت بانفعال
“استني يا خديجة، إحنا لسه قاعدين مع بعض، والكائن ده هو اللي المفروض يمشي”
جز يوسف على أسنانه بحنق مكتوم، واقترب نصف خطوة، محذرًا بنبرة منخفضة لكنها حادة
“اتكلمي بأسلوب أحسن من كده أحسنلك”
صاحت الأخرى وقد التفتت نحو خديجة
“سامعة يا خديجة؟!، ده كمان بيهددني”
نظرت خديجة إليهما بحزن عميق، وقالت محاولة أن تكون صوت العقل الأخير