حاولت أن تبدد الحزن الذي خيم على الأجواء، فارتسمت على شفتيها ابتسامة واهنة، وقالت بنبرة تحاول أن تكون خفيفة
“إحنا هنقضيها نكد ولا إيه؟، قوليلي تحبي تشربي إيه؟، ولا أقولك إحنا نفطر الأول مع بعض”
لوحت الأخرى بيدها برفض لطيف
“يا بنتي ما تتعبيش نفسك، أنا جيت أطمن عليكي عشان وحشاني، وكمان كنت عايزاكي في موضوع محدش هيفيدني فيه غيرك، لأني محرجة أروح للدكتور اللي بيتابع معاه آدم، ومش هيرضى يقولي أي حاجة”
وأخرجت هاتفها من حقيبة يدها بيد مترددة، فتحته على الصور التي التقطتها خلسة للتقارير الطبية التي كان زوجها يُخفيها في خزنته الخاصة بعيدًا عن أعينها، وبعيدًا عن صدق كان ينبغي ألا يُحجب.
تناولت علياء الهاتف من بين أصابعها، وشرعت تُكبر الصور واحدة تلو الأخرى، تقرأ تقرير إثر الأخر بعين الطبيبة الخبيرة، وبعد لحظات من الصمت المتأمل، رفعت رأسها وقالت بهدوء
“دي تحاليل خصوبة، وواضح إن آدم بيعاني من مشكلة بتخلي فرصة حملك تبقى ضعيفة”
هزت الأخرى رأسها بتفهم وقالت باستسلام
“أنا برضه حسيت بكده، واضح إن مشكلة زمان رجعتله تاني، بس ليه يخبي عليا؟، إحنا مش لسه عارفين بعض جديد!”
اعتدلت علياء في جلستها، تخبرها بصوت عملي هادئ، يحمل طمأنينة