رد قصي بصرام
“العيال بتتربى وتتعلم يا داده، خصوصًا مالك المفروض بقي في سن فاهم بيعمل إيه، أنا محذره كذا مرة قبل كده، خلي بالك من أختك، ولو غلطت فيه، يجي يقولي وأنا هحاسبها، ومحدش يمد إيده على التاني، اللي يغلط لازم يتربي، أنا قولتله يطلع أوضته وما يخرجش منها، ولسه هروحله وأتكلم معاه”
رفعت زوجته صوتها برجاء، محاولة تهدئته
“بالله عليك… بلاش تقسي عليه وإنت بتتكلم معاه… فهمه براحة”
ابتسم لها بثقة وطمأنها
“صبا… أنا عارف هاعمل إيه مع ابني، أنا بربي راجل، جو الدلع بتاعك ده هيخليه لا مؤاخذة مش راجل، يلا قومي عشان تاكلي”
تنهدت و رمقته بامتعاض قائلة بعناد
“قولتلك، مش هاكل”
رفع حاجبه وظل يحدق بها لثوان، ثم التفت إلى زينات
“اتفضلي أنتي يا داده، روحي شوفي الولاد”
ابتسمت وهمّت بالمغادرة
“بالهنا والشفا على قلبكم”
وغادرت الغرفة، بينما هو خلع سترته برفق رشيق، وألقاها جانبًا، ثم فك أزرار أكمامه واحد تلو الآخر، رافعًا كليهما إلى الأعلى، قائلاً ويبتسم بلمحة من التحدي
“واضح إن العيال مش بس هم اللي عايزين يتشد عليهم”
اقترب منها، فالتفتت إليه بعينين شعت فيهما الغضب والامتعاض، قالت بنبرة متقطعة بين الحزم والانكسار
“قصي، أنا مش فايقه بجد لهزارك، أنا متضايقة و مش طايقة نفسي، سيبني في حالي”