لكزته في كتفه
“هسيبك وأمشي”
“تمشي تروحي فين!، أنا زي خيالك يا روح ياسين”
ثم نظر إلى جسدها وقال بمكر
“بس مش خيالك بالظبط، إنتِي عندك تلال وهضاب، وأنا سهول مستوية”
“ياسين!، اتلم يا وقح”
قهقه وحدقها بوعيد مستمرًا في مزاحه
“أنا هوريكي الوقح ده هيعمل فيكي إيه لما نروح”
اصطحبها إلى مركب فاخرة تشق مياه النيل، والمشهد من حولهما آسر كلوحة حية.
شغل لها الأغاني وغنى معها، كلمات الحب تنساب على لسانه كما لو خُلقت لها وحدها.
تناولا الطعام وسط ضحك وموسيقى رومانسية، والتقطا صورًا كثيرة توثق تلك اللحظات.
كانت تقف في مقدمة المركب، وهو خلفها يحتضنها من ظهرها، يستغل غياب العيون، فيخطف من خدها قبلة بين الحين والآخر.
وكان كلما تشبثت خوفًا بحافة المركب، أحاط خصرها أكثر، وضمها إليه.
كانت مشاعرها كفراشة تحلق في السماء، وكل لحظة يثبت لها كم يعشقها، وكم يسعى لإسعادها.
وتذكرت طلب ابنتها بأن يعودوا أسرة واحدة كما كانوا، فقررت أن تمنحه الضوء الأخضر.
انتهت الرحلة مع غروب الشمس، واستقلت سيارته معه، أمسك يدها وهو يقود، يقبّلها بين حين وآخر، ويتغزل فيها بنظراته التي تزيدها خجلًا.
اخبرته بتردد
“ياسين”
“روحه وقلبه وكل ما ليه”
ابتلعت ريقها ثم قالت