قهقهت زوجة أخيها وقالت
“واضح إنك بتعزّي أخوكي جدًا”
تنهدت الأخرى، وتحول صوتها إلى نبرة أكثر جدية
“بصي خلينا نتكلم جد، أنا بحب كل إخواتي من أول قصي لحد ياسين، بس ياسين أقربهم لقلبي، صحيح وإحنا صغيرين كنا بنقطع في شعر بعض، بس بعد ما كل واحد فينا اتجوز وبقى له بيت وحياة، بقينا أقرب، هو حنين قوي فوق ما تتخيلي، ومن غير مجاملة، أنا مابقولش كده علشان أخلي صورته حلوة في عينيكي، بس هو فعلًا أب وزوج وأخ حنين جداً”
ثم لحظة وأضافت بلهجة حذره
“بس حطي قصاد الحنية دي، كمية غباوة وغشومية لما بيتعصب، أنا كملك بترعب منه، بخاف من ردود أفعاله، ومن غيرته
غيرته عدت ليفل الوحش”
التفتت ياسمين إليها باهتمام، فواصلت الأخرى
“تعرفي… السنة اللي فاتت بنتك كانت عندي، لقيت عينيها وارمة، شكلها كانت معيطة جامد، سألتها ما رضيتش تقول، بس بناتي عرفوا منها إن البيه جوزك نفخها تهزيق، كل ده ليه عشان راح النادي يجيبها، لقاها بتلعب مع ولد، وكانت هتقع وهي بتجري، الولد خاف عليها ولحقها ومسكها من وسطها، حظها الأسود أبوها شافها في اللحظة دي، وما شافش المشهد من أوله”
ابتلعت ملك ريقها وأكملت بانفعال
“أول حاجة اتخانق مع الولد، وكان هيضربه، وأهله اتدخلوا و الخناقة كبرت، والبوليس جه، واتلغت عضوية ياسين من النادي ولا همه كل ده، المصيبة بقى لما خد البنت وروح، طلع كله على دماغها،