غير أن الرسالة كانت مرفقة بصورة.
صورة ما إن وقعت عيناها عليها، حتى خفق قلبها بعنف، كأن شيئًا مظلمًا استيقظ فجأة في أعماقها.
❈-❈-❈
داخل السيارة، تقود على مهل، يداها ثابتتان على المقود، وعيناها تراقبان الطريق بعناية، قطعت الجالسة جوارها الصمت، وسألت بنبرة يغلبها الفضول و القلق
“ما تقولي يا ملك… إحنا رايحين على فين؟”
أبطأت الأخرى السرعة ثم التفتت إليها بابتسامة خبيثة تخفي شئ ما
“يا بنتي ما قولتلك… عايزاكي معايا نشتري حاجة، ومحتاجة رأيك فيها
ولا انتي قلقانة وخايفة؟”
تنهدت ياسمين ونظرت من النافذة، قائلة بصوتٍ متردد
“مش خايفة بس قلقانة، أنا ما قولتش لياسين، وكمان مش بيرد عليا،
قولت أكيد مشغول في الشركة، خايفة يزعل إني خرجت من غير ما أستأذن”
رمقتها الأخرى بدهشة صادقة، وكأنها لا تصدق ما سمعت
“أنا مش مصدقة وداني!، معقولة ياسمين اللي بتقول كده؟!، الله يرحم أيام ما كنتي تيجي تشتكيلي من أخويا، وتقولي إنه خانقك، وكل خطوة ليكي لازم بإذن،
لا لا… إحنا اتغيرنا خالص، بس تغيير حلو ولذيذ بصراحة”
عقدت حاجبيها وسألت باستفهام
“إيه ده؟ هو أنا كنت وحشة؟”
ضحكت ملك وهزت رأسها
“لا خالص، مين قال كده؟، يا بنتي اللي تعيش مع ياسين أخويا يبقى ليها الجنة، وتدخلها من غير حساب كمان”