عشان كده لجأت للبعد، كنت فاكره الحل الأنسب، مكنتش أعرف إن البعد عامل زي الموت البطيء،بيعذب أكتر ما بيريح”
رفعت يديها، ومررت أصابعها في شعره، وقالت بصوت متهدج
“وليه تعمل فينا كده والحل بسيط…
ترجع لبيتك وولادك وليا أنا”
أمسك كفيها، قبّلهما واحدًا تلو الآخر، وضع إحداهما على خده، وأغمض عينيه: “أنا نفسي أنام، بقالي أيام ما دوقتش طعم النوم، خديني في حضنك ونيميني”
نهض وخلع حذاءه، وساعدته على خلع سترة بدلته، فكت أزرار قميصه وخلعته عنه، كادت تجلب له قميصاً قطني، لكنه
تمدد على السرير، قالت له بقلق واهتمام “خد البس حاجة بدل ما تبرد”
أمسك يدها، وجذبها لتنام بجواره، واستقر في حضنها كرضيع أنهكه البكاء، وهمس بنبرة يغلبها النعاس
“في حضنك، عمري ما حسيت ببرد”
غلبه النوم في الحال، كأنه كان يحتاج ذراعيها فقط ليغوص في سبات عميق.
ظلت تتأمله طويلًا، حتى انتبهت إلى اهتزاز هاتفه في جيب بنطاله.
سحبته برفق، نظرت إلى الشاشة، فوجدت رسالة واردة على بريده الإلكتروني.
ترددت، ثم أمسكت يده دون أن يشعر، وضعت إصبعه على البصمة، فانفتح الهاتف.
ترددت لحظة قبل أن تفتح، لكن اسم المُرسل لفت انتباهها؛ مكتوب بحروف تشبه الإنجليزية، لغة لا تفقهها،