التفت بعينيه نحو الفراش، فوجده مرتبًا كما تركه منذ أيام، فأردفت بصوت خافت لكنه نافذ من قلبها إلي فؤاده
“سريرنا زي ما هو من وقت ما قررت تبات بره وتسيبني، ما بعرفش أنام عليه وإنت مش موجود، بضطر أنام في حضن الولاد وبرضه النوم بيهرب مني”
صمتت للحظات، ثم تنهدت بألم عميق “البيت من غيرك وحش أوي، حياتي كلها من غيرك مالهاش أي قيمة، ارجع بيتك ولولادك، ارجعلي أنا، عارفة إنك زعلان، معلش اعذرني، اللي مريت بيه مكنش سهل عليا، إنت خلتني أعيش سنين بتعذب، أيوه أنت اتغيرت كتير للأحسن، بس جوايا صراع، بمر بحالة نفسية وحشة، محتاجة لك جنبي، بالله عليك ما تبعدش عننا تاني”
انهارت وأجهشت بالبكاء، فذاب ما تبقى من صلابته، اندفع نحوها وجذبها بين ذراعيه، احتضنها بقوة واشتياق، اختار أن يكون رده فعلًا أبلغ من الحديث.
ظل معانقًا لها دقائق طويلة حتى هدأت شهقاتها، أجلسها برفق على طرف الفراش، وجثى أمامها، أسند رأسه على فخذيها كطفل صغير، قائلاً بصوت مبحوح
“أنا اللي محتاجلك أكتر ما إنتي محتاجة لي، كنت بتعذب في بعدك، وعايز أجري عليكي وأترمي في حضنك، أنا غلطت في حقك وعارف إنك مش هتسامحي بسهولة، حتى لو سامحتي الندوب اللي جواكي هتفضل تفكرك باللي عملته،